أحمد بن محمد المقري الفيومي

245

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

كذلك وفي الحديث ( لم يرح رائحة الجنة ) مروي باللغات الثلاث و ( الروح ) للحيوان مذكر وجمعه ( أرواح ) قال ابن الأنباري وابن الأعرابي ( الروح ) والنفس واحد غير أن العرب تذكر ( الروح ) وتؤنث النفس وقال الأزهري أيضا ( الروح ) مذكر وقال صاحب المحكم والجوهري ( الروح ) يذكر ويؤنث وكأن التأنيث على معنى النفس قال بعضهم ( الروح ) النفس فإذا انقطع عن الحيوان فارقته الحياة وقالت الحكماء ( الروح ) هو الدم ولهذا تنقطع الحياة بنزفه وصلاح البدن وفساده بصلاح هذا ( الروح ) وفساده ومذهب أهل السنة أن ( الروح ) هو النفس الناطقة المستعدة للبيان وفهم الخطاب ولا تفنى بفناء الجسد وأنه جوهر لا عرض ويشهد لهذا قوله تعالى « بل أحياء عند ربهم يرزقون » والمراد هذه ( الأرواح ) و ( الروح ) بفتحتين انبساط في صدور القدمين وقيل تباعد صدر القدمين وتقارب العقبين فالذكر ( أروح ) والأنثى ( روحاء ) مثل أحمر وحمراء و ( الروحاء ) موضع بين مكة والمدينة على لفظ حمراء أيضا أراد الرجل كذا ( إرادة ) وهو الطلب والاختيار واسم المفعول ( مراد ) و ( راودته ) على الأمر ( مراودة ) و ( روادا ) من باب قاتل طلبت منه فعله وكأن في ( المراودة ) معنى المخادعة لأن الطالب يتلطف في طلبه تلطف المخادع ويحرص حرصه و ( ارتاد ) الرجل الشيء طلبه و ( راده ) ( يروده ) ( ريادا ) مثله و ( المرود ) بكسر الميم آلة معروفة والجمع ( المراود ) الرأس عضو معروف وهو مذكر وجمعه ( أرؤس ) و ( رؤوس ) وبائعها ( رأسي ) بهمزة مشددة مثل نجار وعطار وأما ( رواس ) فمولد و ( الرأس ) مهموز في أكثر لغاتهم إلا بني تميم فإنهم يتركون الهمز لزوما و ( رأس ) الشهر أوله و ( رأس ) المال أصله و ( رأس ) الشخص ( يرأس ) مهموز بفتحتين ( رآسة ) شرف قدره فهو ( رئيس ) والجمع ( رؤساء ) مثل شريف وشرفاء رضت الدابة ( رياضا ) ذللتها فالفاعل ( رائض ) وهي ( مروضة ) و ( راض ) نفسه على معنى حلم فهو ( ريض ) و ( الروضة ) الموضع المعجب بالزهور يقال نزلنا أرضا ( أريضة ) قيل سميت بذلك لاستراضة المياه السائلة إليها أن لسكونها بها و ( أراض ) الوادي و ( استراض ) إذا استنقع فيه الماء و ( استراض ) اتسع وانبسط ومنه يقال افعل ما دامت النفس